الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار اليوم

 

الاقتصاد تؤكد توقف العمل بقرار الـ10 بالمئة لصندوق دعم الليرة

الاقتصاد اليوم:

قال معاون وزير الاقتصاد بسام حيدر إن "الـ10% التي كان يدفعها التجار من قيمة الإجازة بالدولار في صندوق دعم الليرة هي مبادرة طرحتها غرف التجارة والصناعة، وتم تبنيها وأثبتت بعض الإيجابيات لكنها ليست قرار من الوزارة علماً أنها أوقِفت".

وتابع حيدر كلامه، بإنه ليس لدى الوزارة بيانات بأن مبادرة إيداع 10% من قيمة الإجازة في الصندوق أثرت سلباً بسعر الصرف، لأن الأخير يتأثر بعدة عوامل ليس بعامل المبادرة فقط.

وقبل فترة قصيرة، أكد أمين سر "غرفة تجارة حمص" أنطون داود، وهو أحد المستوردين، أن إلزام التاجر بإيداع 10% من قيمة إجازة الاستيراد بالدولار في صندوق مبادرة دعم الليرة، كان أحد أسباب ارتفاع سعر الصرف، كون التاجر يلجأ لتأمينها من السوداء.

وجاء كلام حيدر في سياق رده على اعتراضات التجار حول قرار مؤونة الاستيراد، مؤكداً أن القرار يضمن ملاءة وجدية التاجر للاستيراد ويحد من التهرب الضريبي، ولا يفرض عليه التبرع بشيء، كما لا يُفرض على المبلغ المودع ضرائب وبالنهاية يعود للتاجر.

ويشهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق الموازية تذبذباً منذ بداية العام، حتى وصل ذروته قبل أيام متجاوزاً حاجز 800 ليرة للدولار الواحد، فيما بقي مستقراً بالنشرة الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع منذ فترة طويلة.

ولدعم الليرة، أطلق اتحادا غرف الصناعة والتجارة مبادرة اسمها "عملتي قوتي"، وجرى تفعيلها في 13 تشرين الأول 2019، عبر ضخ الدولارات التي أودعها التجار والصناعيون ورجال الأعمال في صندوق المبادرة عبر شركات الصرافة.

وبدأت شركات الصرافة بيع دولارات الصندوق للمواطنين بسعر 625 ليرة للدولار (وهو سعر وسطي بين الرسمي والموازي يجري تغييره يومياً)، ثم انخفض وبقي ثابتاً عند 603 ليرات.

وتوقفت شركات الصرافة عن بيع المواطنين الدولار بعد أيام قليلة من التدخل، ليؤكد بعض التجار أن الصندوق تحوّل إلى دعم التجار في تمويل مستورداتهم، قبل أن يتوقف تمويل المستوردات أيضاً، بانتظار صدور آلية جديدة للتمويل.

ووافق التجار والصناعيون على تسديد 10% من قيمة إجازة الاستيراد التي سيحصلون عليها بصندوق المبادرة، لاستمرار الضخ فيه بشكل منتظم بهدف خفض سعر الدولار بما يقارب السعر الرسمي، حسب قولهم.

وقبل إطلاق المبادرة، أقرت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" في تموز 2019 إلزام مستوردي القطاع الخاص الممولين بالدولار الرسمي من المصارف، تسليم 15% من مستورداتهم إلى "المؤسسة السورية للتجارة"، وبسعر التكلفة وحسب نسبة التمويل.

وجرى تحديد المواد الأساسية التي تم تنفيذ التعليمات عليها، وهي مادة السكر والرز والشاي والبن، والمتة المصنعة وغير المصنعة، والمعلبات (طون وسردين) والزيوت والسمون، ثم تم تعديلها لاحقاً.

وتموّل الحكومة استيراد المواد الأساسية بسعر الدولار الرسمي البالغ 435 ليرة، وكانت تضم القائمة 41 مادة أساسية، قبل أن يوافق رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس نهاية أيلول 2019 على خفض القائمة إلى النصف.

وقبل أيام، أصدر وزير الاقتصاد سامر الخليل القرار (944)، والذي يشترط على المستوردين أن يكون لديهم إيداعات بالليرة تصل حتى 40% من قيمة الإجازة، بعد أن توقف العمل بقرار المؤونة منذ 2016.

وتقسّم نسبة الـ40%، على وديعة بنسبة 25% من قيمة إجازة الاستيراد ويتم تجميدها لمدة شهر ثم تُحرر سواء تم الاستيراد أم لا، و15% وديعة كمؤونة استيراد بالليرات السورية لا تخضع للفوائد، وهي مرهونة بالاستيراد.

وانتقد التجار القرار بعد صدوره، وقال عضو "مجلس الشعب" وعضو "اتحاد غرف التجارة السورية" فراس السلوم، "أصبح التجار حقل تجارب بالنسبة لطاقم الاقتصاد الذي يعمل لدى الحكومة".

واعتبر البرلماني أن قرار المؤونة الأخير سيضر 80% من التجار لعدم قدرتهم على تأمين هذه المبالغ، مضيفاً "نحن كتجار نشعر أن هناك قراراً من الحكومة بتشغيل عدد قليل من التجار في البلد وهذا يضر الاقتصاد الوطني".

إذاعة "ميلودي"

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك