الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار اليوم

 

سعر (سترة شتوية) يبلغ راتب شهري... تموين دمشق: مقاطعة المحلات التي تُسعر بشكل غير منطقي

الاقتصاد اليوم:

بين الـ25 – 40 ألف ليرة سورية، أرقام تستطيع أن تبصرها مباشرةً بعد جولة لك في أحد أسواق دمشق بحثاً عن "سترة" أو "قطعة ملابس" شتوية واحدة، تقارب تلك المبالغ بين أصغرها وأكبرها "راتب" موظف بدأ عمله حديثاً، وأخرى بعد الترقية بعدة شهور، ما يشكل شعوراً داخلياً بأن هذه الأسواق ليست لقاطني المدينة.

وفي جولة على بعض "غروبات" مواقع التواصل الاجتماعي ترى صوراً مختلفة مليئة "بالألوان الشتوية، والقماش الدافئ".. وعليك أن تعلق "بنقطة ليصلك السعر"، وبعد أن يصلك لا تستطيع المتابعة بالحديث للسؤال حول الموقع أو كيفية الحصول، لأن القيمة ستذهلك!، لتكتفي بـ"لايك" عن بعد.

"بالتقسيط أي أما مباشرة لا!".. هي واحدة من الإجابات التي وصلتنا عند السؤال عن إمكانية أن يؤمن الراتب الشهري تكلفة "سترة شتوية"، بالتالي نستطيع أن نقول "في المرة المقبلة التي تقرر بها التسوق توجه نحو الأسواق الشعبية أو "البالة" لتجد طلبك.

في التعليق على هذا الموضوع تحدث مدير التجارة الداخلية عدي الشبلي وأكد ارتفاع أسعار الملابس الشتوية، مشيراً إلى أن المديرية أجرت فحص لأكثر من 100 عينة في الأسواق وتبين أن 40% مخالفة مقابل 60% مطابقة.

وأوضح الشبلي أن عقلية بعض التجار في أسواق دمشق التي تقوم على "القطعة بحطها عندي وماببيعها إلا بالسعر اللي بدي ياه" تسبب في بعض الأحيان برفع الأسعار، إلى جانب أن بعضهم الآخر يظن بأن جزء من المستهلكين لا يشتروا القطعة إن لم يكن سعرها مرتفع، لافتاً إلى أن التسعيرة توضع بالتعاون بين مندوب من غرفة الصناعة، وغرفة التجارة، الحرفيين المصنعين للمواد، ومندوب من جمعية حماية المستهلك.

وقال الشبلي: "أنا كمستهلك أعلم ماهي المحال أو الأسوق التي استطيع الشراء"، مشيراً إلى أن مقاطعة المحلات التي تُسعر بشكل غير منطقي هو أحد حلول مكافحة الأسعار المرتفعة.

وعند سؤاله عن مراقبة أسواق "البالة" أكد الشبلي أن الرقابة فعالة عليها، والتسعيرة تحدد في "البالة" بعد التصنيف والفرز إذ تختلف بحسب جودة القطعة، ومن المفترض إعلان التسعيرة على كل قطعة، منوهاً إلى أن مخالفة "عدم الإعلان عن السعر" من أهم المخالفات، لأنه في حال عدم ذكره يستطيع "التاجر" التلاعب بقيمة القطعة وهي غالباً الآلية التي يتبعها تجار "دمشق".

واختتم مدير التجارة الداخلية بدمشق عدي الشبلي حديثه بالتأكيد على الخبرة الممتازة للمواطن السوري في الأسواق والتمييز بين المحال التي تحمل أسعار مرتفعة ومنخفضة، معلقاً: "كل واحد فينا بروح شوط فرجة وشوط شراء لهيك منقدر ناخد فكرة ونشتري بالسعر اللي بناسبنا!".

شام إف أم

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك

بصراحة عذر أقبح من ذنب وكل الأجوبة غيرمنطقية ووزارة التموين حيتان فساد
الجيوب أولا والشاطر يدبر حالو أما الوطن فبالشعارات والتنظير
ولمواطن آخر مايمكن التفكير فيه

  • البلد : دمشق