الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار اليوم

 

كتب المهندس باسل كويفي: الصيد في المياه العكرة

الاقتصاد اليوم:

كتب المهندس باسل كويفي:

المسار الحالي دون تغييرات جذرية وحقيقية ، سيأخذنا الى مكان يصعب معه الإصلاح . مطلوب مجموعة عمل من المتخصصين المتجردين من المصالح الخاصة والتحزبات الضيقة والهوائيات المخصصة …

 إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة  يمكن أن تخلق أخطاراً جديدة تواجه اقتصاديات العالم على المدى القريب ، وتصبح الآفاق متوسطة الأجل قاتمة بالنسبة للعديد من الاقتصادات النامية وسط تباطؤ معدلات النمو في معظم الاقتصادات الكبرى، فضلا عن تباطؤ التجارة العالمية ، وبالتالي تضحو الأوضاع المالية أكثر تشديداً منذ عقود من الزمان ،  "ما لم يحدث تصحيح رئيسي للمسار ، بحيث لا تكون السنوات العشر من 2020 إلى 2030 عقداً من الفرص الضائعة، سيؤدي إلى حدوث ارتباك في العديد من البلدان النامية ، لا سيما الأشد فقراً منها،  وستؤدي معدلات الديون العالية إلى غل قدرات هذه البلدان، بل سيكون من الصعب للغاية توفير الغذاء لواحد من كل ثلاثة أشخاص تقريباً " ولكن في الوقت نفسه ، "يمكن أن تحقق طفرات الاستثمار تحولاً في الاقتصادات النامية وتساعد على تسريع وتيرة التحول في استخدام الطاقة، فضلاً عن تحقيق مجموعة متنوعة وواسعة من الأهداف الإنمائية . ولتحقيق هذه الطفرات، على الاقتصادات النامية تنفيذ حزم شاملة من السياسات لتحسين أطر سياسات المالية العامة والسياسات النقدية، وزيادة معدلات التجارة والتدفقات المالية العابرة للحدود، وتحسين مناخ الاستثمار، وتدعيم جودة المؤسسات. وهذا عمل شاق، لكن العديد من الاقتصادات النامية تمكنت من القيام به من قبل. وسيساعد القيام بذلك مرة أخرى على التخفيف من التباطؤ المتوقع في النمو المحتمل في المدة المتبقية من هذا العقد من الزمان ".

 ومن الممكن الحد من هذه المعوقات بتطبيق إطار مالية عامة يساعد على ضبط الإنفاق الحكومي ، واعتماد أنظمة مرنة لسعر الصرف، و حركة رأس المال ، وبالتالي يمكن لهذه التدابير على صعيد السياسات أن تساعد البلدان النامية المصدرة للسلع الأولية على زيادة نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي .. وفق معادلة تقول ؛  
اذا صلُحت السياسة صلُح الاقتصاد .. والعكس صحيح ..

نحن بحاجة الى ثقافة العمل الجماعي / التشاركي - المؤسساتي .. يضع جدول الاولويات وهوية الاقتصاد ، وخطة شاملة لبناء الثقة وتعزيزها في النظام الاقتصادي والمالي والمصرفي ، لأن الدولة تهدر طاقة المجتمع البشرية والتغييرية ، حينما تخطىء في جدولة أولوياته ..

في الانجاز  كسر للعجز والإعجاز … نحن بحاجة الى كوكبة من المفكرين والمثقفين القادرين على وضع ميثاق ومنهاج مرحلي للنهوض بالبلد ، مبني على تصورات عديدة ورؤى مغايرة للنهج المتبعة .. للخروج من الأزمة وفق السيناريو الانجع والأقل تكلفة على المستويات الثلاثة : الاجتماعية والاقتصاديه والسياسية …

هل نتفاءل بتسمية هذا العام " عام الانجازات " …

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك