إيجل هيلز الإمارتية تدرس مشاريع عقارية في سوريا بـ50 مليار دولار
الاقتصاد اليوم:
تدرس شركة "إيجل هيلز" الإماراتية إطلاق مشروعين عمرانيين ضخمين في سوريا، ضمن مخططين رئيسيين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار، بحسب مصدر مطلع تحدث إلى "الشرق" شريطة عدم الكشف عن هويته.
يأتي ذلك بالتزامن مع زيارة وفد إماراتي رفيع المستوى إلى دمشق بدأت الاثنين، يضم رجال أعمال وممثلين عن شركات كبرى، من بينهم مؤسس ورئيس مجلس إدارة "إيجل هيلز" محمد العبار، للمشاركة في الملتقى السوري الإماراتي الأول وبحث فرص استثمارية في البلاد، ما يمثل رهاناً محتملاً على عودة شركات التطوير الخليجية إلى سوق إعادة الإعمار السورية.
وبالتزامن مع الزيارة، بحث الرئيس السوري أحمد الشرع أمس الاثنين مع رجل الأعمال الإماراتي محمد إبراهيم الشيباني، الفرص المتاحة أمام رجال الأعمال والشركات الإماراتية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار وقطاعات التطوير العقاري والسياحة والخدمات المالية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
ويشغل الشيباني منصب مدير عام ديوان حاكم دبي والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة دبي.
تأتي هذه الزيارة بعد أن كان من المخطط لها نهاية فبراير، قبل أن تعرقل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ترتيباتها حينها. وكان مسؤول في هيئة الاستثمار السورية أكد لـ"الشرق" أن اجتماعات كثيفة ستعقد مع الوفد الإماراتي، فيما قال المصدر إن العبار سيعرض خلال الزيارة تفاصيل المشروعين المقترحين وبحث الأطر الاستثمارية والتنظيمية المرتبطة بهما.
مشروع دمشق في دمّر
بحسب ملفات، يقع المشروع الأول في منطقة "دمّر" بدمشق على مساحة إجمالية تبلغ نحو 33 مليون متر مربع، ضمن مخطط عمراني متكامل متعدد الاستخدامات، يشمل وحدات سكنية وفندقية وتجارية واسعة النطاق.
المخطط المقترح يتضمن نحو 73 ألف وحدة سكنية وقرابة 3200 غرفة فندقية، إضافة إلى مساحات خضراء واسعة تتجاوز 7 ملايين متر مربع مخصصة للحدائق والملاعب العامة. كما يتطلب تنفيذ شبكة طرق يتراوح طولها بين 220 و320 كيلومتراً.
وتشير التقديرات الواردة في العرض إلى أثر اقتصادي للمشروع يمتد على مدى 20 عاماً، مع توقع توفير أكثر من 100 ألف وظيفة خلال مراحل الإنشاء، وأكثر من 40 ألف وظيفة دائمة عند التشغيل الكامل.
كما تُقدر المساهمة التراكمية المحتملة في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 63 مليار دولار، إلى جانب تدفقات نقد أجنبي تقارب 25 مليار دولار، واستثمارات أجنبية مباشرة بنحو 20 مليار دولار، فضلاً عن تأثيرات ممتدة على قطاعات مرتبطة مثل الطيران واللوجستيات والشحن والهندسة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية تقدر بنحو 25 مليار دولار.
مشروع اللاذقية الساحلي
أما المشروع الثاني، فيقع في اللاذقية على مساحة إجمالية تقارب 15 مليون متر مربع ويتضمن تطويراً سكنياً وسياحياً متكاملاً على الساحل السوري.
ويشمل المخطط المقترح نحو أكثر من 29 ألف وحدة سكنية، و2800 غرفة فندقية، إضافة إلى 5.5 ملايين متر مربع من الحدائق والمرافق العامة. كما يتطلب شبكة طرق يتراوح طولها بين 90 و150 كيلومتراً.
تُقدر "إيغل هيلز" فترة الأثر الاقتصادي للمشروع بنحو 10 أعوام، مع توقع توفير أكثر من 70 ألف وظيفة خلال مرحلة الإنشاء، ونحو 25 ألف وظيفة دائمة خلال التشغيل.
كما تشير التقديرات إلى مساهمة تراكمية في الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز 18 مليار دولار، وتدفقات نقد أجنبي بنحو 7.5 مليارات دولار، واستثمار أجنبي مباشر يقارب 5.5 مليارات دولار، إضافة إلى إيرادات سياحية سنوية بأكثر من 550 مليون دولار، وتأثيرات على القطاعات المرتبطة تقدر بنحو 7 مليارات دولار.
بحسب المصدر، لا تزال المشاريع في مرحلة العروض والنقاشات الأولية، حيث من المنتظر أن تركز الاجتماعات المرتقبة على الإطار التنظيمي وآليات التنفيذ والتمويل المحتملة.
الشرق












