استئناف تصدير بيض المائدة إلى الخليج
الاقتصاد اليوم:
مع تحسن الإنتاج ووجود فائض في الأسواق المحلية، صدّرت سوريا كميات كبيرة من بيض المائدة إلى الأسواق الخليجية خلال الأشهر الماضية، في خطوة عكست عودة المنتج السوري إلى الأسواق العربية بعد سنوات من التوقّف.
وفي هذا السياق، كشف مدير مزرعة خاصة لإنتاج بيض المائدة، سامي جاموس، عن تصدير نحو 20 مليون بيضة مائدة إلى أسواق الكويت وقطر خلال الفترة بين 23 تشرين الأول الماضي و10 نيسان 2026، مشيراً إلى أنّ شحنات جديدة ستنطلق خلال الأيام المقبلة من إنتاج القطّاع الخاص.
وأوضح جاموس أنّ التصدير لن يؤثّر على توفّر البيض في الأسواق المحلية، خاصة في ظلّ معاناة المربين من خسائر كبيرة نتيجة تدنّي الأسعار، مشيراً إلى أنّ سحب الفائض يساهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب وتحسين الأسعار تدريجياً، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج مع هامش ربح مقبول.
وعن الأسعار، أضاف أنّ سعر الصحن (30 بيضة) في أرض المزرعة يتراوح بين 25-30 ألف ليرة قديمة (250-300 ليرة جديدة)، فيما تبلغ تكلفة البيضة نحو 875 ليرة (8.75 ليرة جديدة)، أي أقل من الكلفة بنحو 125 ليرة (1.25 ليرة جديدة).
ارتفاع الطلب الخارجي
من جهته، أكّد مدير المؤسسة العامة للدواجن، الدكتور فاضل حاج هاشم، أنّ عملية تصدير البيض بدأت قبل نحو ثمانية أشهر، وشملت معظم دول الخليج العربية.
وأوضح حاج هاشم أنّ البيض السوري يتمتّع بجودة جيدة، ما انعكس بوضوح على ارتفاع الطلب الخارجي. وأضاف أنّ البيئة الإنتاجية مناسبة جداً، مع وجود عدد كبير من المربين واعتماد تقنيات حديثة في تربية دجاج بيض المائدة، ما أسهم في خفض التكاليف وتحسين المواصفات بما يتوافق مع متطلّبات التصدير.
وأشار إلى أنّ أعداد منشآت تربية دجاج بيض المائدة في ازدياد مع دخول منشآت حديثة إلى الإنتاج، ما سينعكس إيجاباً على قطّاع الدواجن وزيادة الدخل الفردي وتعزيز الأمن الغذائي للمواطن السوري، لافتاً إلى أنّ أسعار البيض في السوق المحلية أصبحت “مقبولة بل منخفضة نسبياً”، وأنّ التصدير ساهم في تخفيف الكميات المتراكمة في السوق، ما شجّع المربين على التوسّع في الإنتاج.
وأضاف أنّ صادرات البيض كانت متوقّفة منذ عام 2009، لكن هذه المادة أصبحت اليوم موجودة في معظم الأسواق الخليجية، مع العمل على تحسين المواصفات القياسية لمنتج الفروج أيضاً، ما يمهّد لفتح أسواق خارجية جديدة وينعكس إيجاباً على تعافي الاقتصاد بشكل عام.
تحديث أدوات الإنتاج
لفت حاج هاشم إلى أنّ التحدّي الأكبر الذي يواجه القطّاع هو مقاومة بعض المربين لتحديث أدوات الإنتاج نتيجة الضغوط التي تعرضوا لها خلال السنوات الماضية.
ودعا مدير المؤسسة جميع المربين إلى اعتماد التقنيات الحديثة والتوسّع في الاستثمار الحقيقي للوصول إلى مستويات الإنتاج العالمية في صناعة الدواجن.
الثورة












