الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار اليوم

 

الرئيس السوري: نطمح لنمو اقتصادنا إلى 200 مليار دولار خلال سنوات

الاقتصاد اليوم:

شهدت قمة الإعلام العربي، اليوم الثلاثاء، جلسة حوارية مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، تناول فيها ملامح سوريا الجديدة، موضحا رؤية حكومته للتحول الاقتصادي، وإعادة بناء المؤسسات، والتغلب على تركة عقود من الفساد والحرب، مع التركيز على استقلالية القرار الوطني، والتعاون الإقليمي، والأرقام المستهدفة للنمو.

استعادة الثقة بعد عقود الفساد
وافتتح الرئيس السوري حديثه عن إعادة بناء المؤسسات والثقة لدى المواطن السوري، مؤكدا أن التحدي الأكبر كان تراكم العقود السابقة، مضيفا أن "سوريا مرت بمراحل متعددة، 60 سنة من الفساد الإداري وسوء الخطة، خطة خاطئة وفساد إداري اجتمعا مع بعضهما البعض فنتج منه فساد عظيم ومضاعف".

وأشار الشرع إلى التبدل في النظرة الدولية والإقليمية للواقع السوري الجديد بعد سقوط نظام الأسد، لافتا إلى تجنب البلاد مخاطر الانقسام الداخلي والحروب الطائفية، قائلا إن سوريا "تحولت بشكل أو بآخر من موضوع أو قصة يتناولها الإعلام والساسة في العالم على أنها مشكلة كبيرة، إلى أن بدأ الناس يتناولونها على أنها فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع".

العلاقات العربية والشراكات الاستثمارية
وعن نقل التجارب التنموية، شدد على الاستفادة من الخبرات العربية قائلا: "نعتمد على إخواننا العرب اعتمادا كبيرا جدا في التسويق السياسي وأيضا للاستفادة من الخبرات والتجارب التي نجحت بها هذه الدول على ألا نبدأ من الصفر الذي بدؤوا منه بل نبدأ من المئة التي انتهوا منها".

النمو الاقتصادي والأرقام المستهدفة
وفي الشأن الاقتصادي، استعرض الشرع خارطة التحول من النظام القديم، مستدلا بالأرقام المالية لمراحل نمو الناتج والتوقعات المستقبلية.

بيّن الوضع التاريخي بقوله إن "حجم الاقتصاد السوري كان ضعيفا رغم غنى سوريا، حيث وصل إلى 60 مليار دولار تقريبا في عام 2010 في أحسن أحواله، وهو رقم متواضع جدا".

ثم انتقل لوصف المرحلة الانتقالية ومسار التعافي، موضحا أنه "في عام 2024 عندما وصلنا إلى دمشق كان حجم الاقتصاد في سوريا قد وصل إلى 20 مليار دولار تقريبا، وأيضا هذا رقم متواضع. وفي عام 2025 نما إلى 32 مليار دولار تقريبا".

وحول التوقعات المستقبلية أضاف الشرع أن "توقعاتنا في عام 2026 قد يصل إلى 50 مليار دولار، في عام 2027 قد نصل إلى ما كنا عليه في عام 2010، ثم بعد ذلك برامجنا تطمح إلى أن يصل إلى 200 مليار دولار خلال 5 سنوات أو الـ10 سنوات التالية".

وفيما يخص الأمن الغذائي والقدرة الإنتاجية للبلاد، كشف الرئيس عن طاقات سوريا الزراعية بالأرقام، مؤكدا أن "سوريا لديها قدرة الآن بدون تقنيات زراعية لإطعام تقريبا 70 مليونا أو 75 مليون إنسان، وعدد سكان سوريا تقريبا بين 25 و30 مليون نسمة".

أشار إلى الآفاق المستقبلية لهذا القطاع موضحا أنه "إذا توفرت تقنيات زراعية حديثة ربما تصل قدرتها على الإطعام إلى ما يفوق مئة مليون نسمة".

رفع العقوبات
وعن العقوبات الدولية أشار الشرع إلى أنه "ليس هناك دولة في العالم كان عليها هذا الكم من العقوبات سوى سوريا ربما وكوريا الشمالية، من عام 1979".

وأكد أن مرحلة جديدة قد بدأت عقب رفعها، معتبرا أن "سوريا ولدت من جديد بعد رفع العقوبات وبدأ أمامها الطريق، كُسرت القيود وتبقى الآن السياسات والإجراءات واتخاذ الخيارات الصحيحة".

وعلى الصعيد السياسي والأمني، شدد على استقلالية القرار السوري موضحا أن "سوريا تتبع لنفسها وفيها من الحضارة والخبرات والموارد البشرية الكافية لأن تستقل بنفسها، وتستقوي بإخوانها ومحيطها "، مضيفا: "القرار السوري مستقل، نحن عندما اتخذنا قرارا بتحرير دمشق كنا وحدنا، فكان قرارنا أصيلا بامتياز وسورياً، واعتمدنا على أنفسنا في كل شيء".

واختتم الرئيس أحمد الشرع حديثه بالتركيز على منهجية التعامل مع التحديات والهموم الراهنة بعيدا عن الشكوى أو الوعود غير الواقعية، مستحضرا إجابته عن التطلعات الشعبية بقوله: "سألني مرة بعض الناس: بماذا تعدنا؟ قلت: أعدكم أن نتفانى في عملنا، أن نصل الليل بالنهار وأن نسخر كل ما نستطيعه لخدمة شعبنا في سوريا، والنتائج على الله".

المصدر: الجزيرة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك