الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار اليوم

 

الفواكه بالحبة.. والموسم الصيفي يُنذر بموسم غلاء قاسٍ

الاقتصاد اليوم:

تواصل أسعار الفواكه في أسواق دمشق تسجيل مستويات مرتفعة مع بداية الموسم الصيفي، وسط تداخل عوامل تتعلق بتكاليف الإنتاج والنقل وتعدد حلقات الوساطة، ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، وجعل الفواكه خارج متناول شريحة واسعة من الأسر ذات الدخل المحدود.

في جولة على بعض أسواق الخضار والفواكه في دمشق، مثل الشيخ سعد والشعلان وسوق الهال القديم، تفاوتت الأسعار بشكل ملحوظ.

وبلغ سعر كيلوغرام الجانرك 40 ألف ليرة قديمة (400 ليرة جديدة) في سوق الشعلان، و35 ألفاً (350 ليرة جديدة) في سوق الشيخ سعد، مقابل 25 ألفاً (250 ليرة جديدة) في سوق الهال، فيما تراوح سعر الكرز بين 40 و60 ألف ليرة (400–600 ليرة جديدة) للكيلوغرام.

كما تراوح سعر الدراق والخوخ بين 30 و50 ألف ليرة (300–500 ليرة جديدة)، بعد أن كان قبل عيد الأضحى بين 25 و45 ألفاً (250–450 ليرة جديدة)، فيما سجل المشمش بين 20 و40 ألف ليرة (200–400 ليرة جديدة)، ووصل سعر الموز إلى أكثر من 15 ألف ليرة (150 ليرة جديدة)، وتراوح الفريز بين 15 و30 ألف ليرة (150–300 ليرة جديدة)، والأمر ذاته بالنسبة للتوت الشامي.

وقال صالح ديب، صاحب بسطة فاكهة في سوق الهال القديم، إن أسعار الفواكه الصيفية عادة ما تنخفض بعد أيام من بدء الموسم، مشيراً إلى أن الأسعار هذا الموسم أعلى من الموسم الماضي، رغم التوقعات بانخفاضها نتيجة الموسم المطري الجيد، إلا أن ارتفاع تكاليف الأسمدة والمبيدات، إضافة إلى أجور النقل وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، انعكس مباشرة على الأسعار.

ورأت سلمى علي، موظفة، أن الأسعار “غير منطقية وخارج القدرة الشرائية”، مشيرة إلى الاكتفاء بكميات صغيرة جداً، فيما قالت صفاء خليفة إن بعض الأسر باتت تشتري “بالحبة الواحدة”.

بدوره، أوضح عامر الشاعر، أن معظم الأسر تركز على شراء المواد الأساسية كالخبز والخضار الضرورية، مع تراجع واضح في استهلاك الفواكه، بانتظار انخفاض أسعارها لاحقاً.

عوامل متفاعلة
تعليقاً على ارتفاع أسعار الفواكه، رأى المحلل الاقتصادي شادي سليمان، أن ارتفاع الأسعار يعود إلى تفاعل عوامل عدة، أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات والنقل، وزيادة تكاليف الإنتاج الزراعي، وتعدد الوسطاء، وضعف الرقابة، إلى جانب الطلب الموسمي المرتفع.

وأضاف أن المشكلة تتفاقم بسبب تعدد الحلقات التسويقية بين المزارع والمستهلك، ما يؤدي إلى تضخم هوامش الربح في كل مرحلة، موضحاً أن صنف الكرز مثلاً يُباع من الأرض بنحو 20 ألف ليرة، ليصل إلى المستهلك في أسواق دمشق بين 40 و50 ألف ليرة، نتيجة التكاليف والعمولات المتراكمة.

كما لفت إلى أن ضعف الرقابة وغياب أدوات ضبط الأسعار يمنحان مساحة أوسع للتلاعب، خصوصاً في فترات ارتفاع الطلب، ما يستدعي إجراءات أكثر صرامة للحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.

الثورة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك