بهدف تنظيم القطاع الدوائي.. سوريا تؤسس هيئة للدواء بدعم دولي
الاقتصاد اليوم:
كشف المشرف العام على مديريات الدواء في وزارة الصحة السورية، هاني بغدادي، أن الوزارة تعمل على تأسيس “هيئة للدواء”، على غرار هيئة الدواء والغذاء الأردنية، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع الدوائي وتعزيز الرقابة عليه وفق معايير دولية.
وأوضح أن عمل هذه الهيئة لا يقتصر على النظام الداخلي فحسب، بل يعتمد معايير محددة منسجمة مع متطلبات منظمة الصحة العالمية.
وبحسب بغدادي، من المتوقع أن يشهد شهر أيلول المقبل فرصة للتوسع في هذا الملف، عبر عقد اتفاقيات مع أكثر من جهة، بما يتيح الحصول على الدعم المادي لإنشاء الهيئة.
وفي أثناء حضور مديرة عام هيئة الدواء والغذاء الأردنية، رنا عبيدات، رفقة الوفد الأردني قبل عدة أيام، جرى نقاش هذا الأمر على هامش المؤتمر الذي عُقد في دمشق، وذلك للاستفادة من تجربتهم.
ملفات للتعاون الصحي مع الأردن
وأضاف هاني البغدادي أن النقاشات مع الوفد الأردني تناولت أيضًا ملفات التسجيل الدوائي، سواء للأدوية المحلية أو المستوردة، ومراقبة الدواء بعد طرحه في الأسواق، ومخابر الرقابة واعتماديتها، والجودة والتحليل، إضافة إلى قضايا الإمداد وكل ما يتعلق بالقطاع الدوائي عمومًا.
ومن ضمن الملفات التي نوقشت أيضًا مع الوفد الأردني، إمكانية تصدير الأدوية السورية إلى الأردن واستيراد الأدوية المصنعة في الأردن.
وفد أردني إلى دمشق
وكان وفد أردني برئاسة وزير الصحة، إبراهيم البدور، وصل إلى دمشق، في 18 من حزيران، في زيارة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا في القطاع الصحي، وتفعيل مذكرة التفاهم الصحية الموقعة بين البلدين.
وزار وفد من وزارة الصحة الأردنية، في 19 من حزيران، نظراءه من وزارة الصحة السورية، شركة“Cure Pharma” المتخصصة في تصنيع أدوية السرطان، للاطلاع على واقع التصنيع الدوائي، وبحث آفاق التعاون في مجالات الجودة والرقابة الدوائية.
وأوضح المشرف العام على مديريات الدواء في وزارة الصحة السورية، هاني بغدادي، أن زيارة المعمل “روتينية واستكشافية”، وتهدف إلى إطلاع الوفد الأردني على واقع المعامل الدوائية في سوريا، موضحًا أنه “لا توجد خطة واضحة حاليًا تخص هذا المعمل تحديدًا.
وعقد وفد صحي سوري، في 18 حزيران، اجتماعات فنية وجلسات تشاورية مع الوفد الصحي الأردني، تناولت ملفات عدة، أبرزها التعاون في القطاع الدوائي، والخدمات الصحية، والتدريب والتأهيل، وذلك على هامش زيارة الوفد الأردني إلى سوريا.
آفاق تعاون سوري- أردني
وقال وزير الصحة السوري، مصعب العلي، خلال الاجتماع إن اللقاء مع الجانب الأردني يفتح آفاقًا جديدة للتعاون المباشر بين القطاعات الصحية في البلدين، ولا سيما في مجالات تطوير البنية التحتية الصحية ومكافحة الأوبئة.
من جانبه، أكد وزير الصحة الأردني، إبراهيم البدور، حرص الأردن على توسيع آفاق التعاون مع سوريا في القطاع الصحي، مشيرًا إلى مجالات عدة يمكن البناء عليها، في مقدمتها الرعاية الصحية الأولية.
واستعرض البدور التجربة الأردنية في طب الأسرة، المشابهة للنموذج البريطاني، موضحًا أن مجالات التعاون المقترحة تشمل الجوانب العلاجية، وأمراض السرطان بالاستناد إلى تجربة مركز الحسين للسرطان، إضافة إلى مجالات الغذاء والدواء، والتعليم والتدريب الطبي، والإدارة والتخطيط الصحي، والتحول الرقمي.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، قال مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة السورية، زهير القراط، إن النقاشات ركزت على تقديم الدعم الفني والتقني لمديريات وزارة الصحة السورية في هذه المجالات.
وأضاف القراط أن مخرجات الجلسات شملت دعم تأسيس مركز لرصد الأوبئة، ودعم برامج التدريب والتخصصات الصحية، وتعزيز التنسيق بين مديريات التعاون الدولي في البلدين، إضافة إلى الاستفادة من موارد ودعم المنظمات الدولية بما يخدم تطوير القطاع الصحي.
تفعيل مذكرة تفاهم
وتأتي الزيارة في إطار تفعيل مذكرات التفاهم التي وُقعت في نيسان الماضي، في ختام أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني- السوري، ومن بينها مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي بين البلدين.
وكان الجانبان اتفقا، حينها، على تفعيل بنود الاتفاقية عبر القنوات الدبلوماسية، بما يسهم في تعزيز الشراكة الصحية، خصوصًا في مجالات الرعاية الصحية الأولية، ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية، وتطبيق نموذج طب الأسرة.
المصدر: عنب بلدي











