الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار اليوم

 

حاكم المركزي السوري يكشف عن معايير الحماية من التزوير في العملة الجديدة

الاقتصاد اليوم:

كشف الدكتور عبد القادر الحصرية، عن تفاصيل العملية والإجراءات المتخذة لضمان حماية المواطنين من التزوير وتعزيز ثقتهم بالقطاع المصرفي.

ويؤكد الحصرية أن حماية المواطنين من الوقوع ضحية لتزوير العملة كانت واحدة من أهم القضايا التي شدد عليها المصرف المركزي.

وقال الحصرية: إن الأوراق النقدية الجديدة، التي تأتي بتصميم عصري، تتضمن العديد من ميزات الأمان الحديثة وفق المعايير الدولية، لمنع عمليات التزوير.

وأضاف أن الورقة النقدية الجديدة تتضمن علامات أمنية، أبرزها الخيوط المدمجة التي تظهر بوضوح عند حمل الورقة أمام الضوء.

وأشار إلى أن الورقة النقدية تتضمن علامات مائية يمكن رؤيتها عند إمالة الورقة، مع ظهور شعار الجمهورية العربية السورية بلون داكن، بينما تظهر قيمة الفئة النقدية بلون فاتح.

ولفت الدكتور الحصرية إلى أن من بين ميزات الأمان أيضاً العناصر المطبوعة بالألوان، وعليه ستكون هناك ألوان يمكن تمييزها عن طريق اللمس، إضافة إلى الأرقام التسلسلية، إذ سيكون لكل ورقة نقدية رقم تسلسلي فريد.

وتحدث الحصرية عن معايير أخرى تتيح تحديد العملة الحقيقية، وتشمل الرموز الملموسة- المطبعية الخاصة، التي يمكن للأشخاص الشعور بها باستخدام أصابعهم، مثل اختلاف ملمس جانب الورقة، كذلك عبر تصاميم معقدة وألوان يصعب تكرارها، وهي تتميز بتقنيات الطباعة المتطورة التي تجعل من المستحيل تقليدها باستخدام الطباعة العادية.

كما تتضمن العملة طباعة نافرة لتمييز الفئات باللمس، بما يساعد المكفوفين على التعرف إليها.

حملة توعية
بناءً على الإجراءات السابقة وحماية للمواطنين، يقول الدكتور الحصرية: إن المصرف المركزي أطلق حملة توعية رسمية تشرح بالتفصيل كيفية تمييز العملة الحقيقية عن المزيفة، وتشمل النصائح الأساسية التي يجب على المواطنين الانتباه إليها، التحقق من العلامات المائية، حيث يظهر شعار الجمهورية العربية السورية بشكل واضح وبألوان مميزة عند إمالة الورقة، وفحص الخيوط الأمنية، التي تختلف ألوانها حسب فئة العملة، ويمكن ملاحظتها أثناء تحريك الورقة.

وشدد الحصرية على ضرورة التحقق من الأرقام التسلسلية، التي ستكون فريدة لكل ورقة، والحرص على فحص الملمس العام للورقة، حيث سيكون لها ملمس خاص يميزها عن الأوراق المزيفة.

وإذا كانت الورقة النقدية تظهر باهتة أو تفتقر إلى التدرجات الدقيقة في الألوان أو لا تتضمن علامات واضحة عند حملها مقابل الضوء، فمن المحتمل أنها مزورة.

سياسة متكاملة
أكد الدكتور الحصرية أن طرح العملة الجديدة يأتي ضمن سياسة مالية تهدف إلى تسهيل التعاملات النقدية اليومية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطن السوري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأشار إلى أن تصميم الليرة الجديدة بتصميم عصري يتضمن العديد من العلامات الأمنية الحديثة لمكافحة عمليات التزوير.

وذكّر الحصرية بأن التعليمات التنفيذية للمرسوم الخاص بالعملة الجديدة نصت على أن تداول الليرة الجديدة يدخل حيز التداول اعتباراً من مطلع 2026، بعد حذف صفرين من العملة القديمة، ووفقاً لهذا التغيير، فإن كل 100 ليرة قديمة ستساوي ليرة واحدة جديدة.

وأضاف أن فترة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة تمتد لمدة 90 يوماً، تبدأ مع بدء تداول العملة الجديدة رسمياً في بداية عام 2026.

وخلال هذه الفترة، ستظل العملات القديمة صالحة للتداول، لكن سيتم سحب تدريجي للفئات الكبيرة من العملة القديمة (1000 و2000 و5000)، على أن تبقى باقي الفئات القديمة (مثل 50 و100 و200) صالحة لفترة أطول إلى حين استبدالها تدريجياً.

وشدد حاكم مصرف سوريا المركزي على أن عملية الاستبدال ستكون مجانية ولن تشمل أي رسوم إضافية على المواطنين، لافتاً إلى أن الاستبدال سيكون من خلال مراكز وصرافات معتمدة وفروع المصارف المنتشرة في جميع المحافظات تحت إشراف مصرف سوريا المركزي، بما يضمن أن العملية تجري بشكل شفاف وآمن.

برنامج وطني شامل
تندرج عملية استبدال العملة السورية ضمن برنامج وطني شامل يهدف إلى تبسيط التعامل اليومي بالنقد، وجعل القيم والأرقام أوضح وأسهل في الفهم والحساب، من دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين، وفق ما ذكر مصرف سوريا المركزي عبر “تلغرام”.

وبحسب المصرف، “لا يعد هذا الإجراء تخفيضاً لقيمة العملة، وإنما يقتصر على إعادة التعبير عن القيم النقدية بعد حذف صفرين منها، مع الحفاظ الكامل على جميع الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية، كما تنتقل جميع الأموال النقدية والمصرفية، والرواتب والعقود والديون والالتزامات تلقائياً وبصورة منظمة إلى الليرة السورية الجديدة من دون أي فقدان للحقوق”.

وخلال فترة التعايش، تعتبر كلّ من العملة القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين وملزمتين خلال فترة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.

وبعد انتهاء فترة الاستبدال، تخرج الفئات القديمة المسحوبة من التداول من الاستخدام اليومي، وتفقد قوتها القانونية كوسيلة دفع، مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لاحقاً لدى فروع مصرف سوريا المركزي حصراً ولمدة خمس سنوات.

وتغطي عملية الاستبدال جميع المناطق عبر آلاف النقاط المعتمدة، وتشمل المصارف العامة والخاصة، ومصارف التمويل الأصغر، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية، في حين لا توجد منافذ استبدال خارج أراضي الجمهورية العربية السورية خلال فترة الاستبدال.

وخلال الفترة الانتقالية، تستمر العملتان القديمة والجديدة في التداول معاً، ويمكن تقاضي الرواتب والمستحقات واستخدام أي منهما دون إلزام، مع بقاء القوة الشرائية من دون تغيير، وقيام الجهات المعنية بفرض رقابة مشددة لمنع أي تلاعب بالأسعار، حيث يتم عرض الأسعار بالعملتين معاً دون تغيير في القيمة.

كما يلتزم التجار وأصحاب الأعمال بتطبيق معيار الاستبدال القانوني وعدم رفض التعامل بأي من العملتين، وعدم رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، وعرض الأسعار بشكل واضح، وتثبيت تواريخ الشيكات والمحررات المالية، مع خضوع المخالفات للمساءلة القانونية.

صحيفة الثورة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك