عدم ضبط الأسواق يرفع الأسعار.. رمضان يتحول لموسم استغلال
الاقتصاد اليوم:
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، كان من المتوقع أن تشهد الأسواق المحلية انفراجاً نسبياً في أسعار السلع الغذائية كما جرت العادة في النصف الثاني من الشهر، إلا أن الواقع جاء مغايراً هذا العام. فقد واصلت أسعار الخضار والفواكه واللحوم ارتفاعها، مسجلة زيادات ملحوظة في بعض الأصناف تجاوزت 20 بالمئة مقارنة ببداية الشهر.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط تضخمية مستمرة، وتذبذب في تكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالتطورات الإقليمية وحركة التصدير، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وحركة الأسواق في الأيام الأخيرة من رمضان.
خلال جولة في بعض أسواق دمشق، لوحظ استمرار ارتفاع الأسعار، وبعضها سجل زيادة تصل إلى 50 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل بداية شهر رمضان.
في سوق الشعلان بلغ سعر كيلوغرام الفروج نحو 380 ليرة جديدة (38 ألف ليرة قديمة)، فيما وصل سعر كيلوغرام الشرحات إلى 750 ليرة جديدة (75 ألف ليرة قديمة)، وسجلت فخاذ الوردة نحو 500 ليرة (50 ألف ليرة قديمة)، بينما بلغ سعر كيلوغرام لحم العجل نحو 1800 ليرة (180 ألف ليرة قديمة).
وفي سوق باب سريجة لم يكن المشهد أفضل حالاً، إذ تقاربت أسعار الفروج واللحوم مع أسعار سوق الشعلان.
أما بالنسبة للخضار، فقد بلغ سعر كيلوغرام البندورة نحو 180 ليرة جديدة (18 ألف ليرة قديمة)، والخيار نحو 150 ليرة (15 ألف ليرة قديمة)، فيما سجل كيلوغرام البطاطا نحو 80 ليرة (8 آلاف ليرة قديمة)، والليمون نحو 200 ليرة (20 ألف ليرة قديمة)، والكوسا نحو 250 ليرة (25 ألف ليرة قديمة). كما لا تزال أسعار البقدونس والبقلة والنعنع تتجاوز 50 ليرة للحزمة (5 آلاف ليرة قديمة).
أما الفواكه، فسجل سعر كيلوغرام الموز نحو 120 ليرة جديدة (12 ألف ليرة قديمة)، والبرتقال ما بين 100 و120 ليرة (10–12 ألف ليرة قديمة)، وحبة الكيوي نحو 50 ليرة (5 آلاف ليرة قديمة).
ويرجع المحلل الاقتصادي سامر مصطفى، هذه الارتفاعات بالدرجة الأولى إلى استمرار التضخم منذ بداية شهر رمضان، إلى جانب زيادة الطلب مقابل تراجع العرض لبعض السلع المرتبطة بالاستهلاك خلال هذا الشهر.
وقال مصطفى، إن ارتفاع التكاليف غير المسبوق، لا سيما في المنتجات الزراعية، وارتباطها بتقلبات سعر الصرف، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل، جميعها عوامل انعكست على شكل زيادات كبيرة في الأسعار.
ورأى أن اعتماد وزارة الاقتصاد على سياسة السوق الحر، مع غياب تدخل حكومي فعال لضبط أسواق الجملة والتجزئة، إضافة إلى المضاربات التي يقوم بها بعض التجار، أسهمت في تفاقم هذه الارتفاعات.
وشدد مصطفى على أهمية دعم الإنتاج المحلي بشكل مباشر، والعمل على استقرار سعر الصرف، وابتكار آليات للحد من التضخم، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضبط الأسعار وحماية المستهلك.












