الاقتصاد اليوم ـ تغطية شاملة للأخبار الاقتصادية على مدار ليوم

 

في حلب.. 570 منشأة جديدة لكن 90 بالمئة من المعامل شبه متوقفة

الاقتصاد اليوم:

أوضح أمين سر غرفة صناعة حلب المهندس أحمد مهدي الخضر، أن الصناعة المحلية تمر بمرحلة انتقالية حساسة نتيجة التحول السريع في بنية الاقتصاد الصناعي، ما أدى إلى حالة من عدم التوازن في أداء العديد من المنشآت.

وأشار إلى أن مدينة حلب، التي تضم أكبر مدينة صناعية في سوريا إضافة إلى نحو 16 منطقة صناعية، تشهد حراكاً استثمارياً ملحوظاً، إذ تضم المدينة الصناعية في الشيخ نجار نحو 950 منشأة عاملة، في حين دخلت قرابة 570 منشأة جديدة مرحلة الاستثمار والتسجيل خلال العام الأخير.

غير أن هذه المؤشرات الرقمية، بحسب الخضر، لا تعكس بالضرورة نمواً فعلياً في الناتج الصناعي، موضحاً أن معظم المنشآت الجديدة تحتاج إلى فترة لا تقل عن عامين للوصول إلى مرحلة الإنتاج الكامل، ما يعني أن أثرها في الناتج الصناعي ما يزال محدوداً حتى الآن.

وفي المقابل، بيّن أن عدداً كبيراً من المنشآت القائمة شهد تراجعاً في إنتاجه، إذ انخفض إنتاج نحو 90 بالمئة من المعامل إلى أقل من 30 بالمئة من طاقتها السابقة، فيما توقفت نسبة ملحوظة من المنشآت عن العمل فعلياً رغم عدم إعلان إغلاقها رسمياً، انتظاراً لتحسن الظروف الاقتصادية.

ويرى الخضر أن أحد أبرز أسباب هذا الواقع يتمثل في الانتقال السريع وغير المتدرج نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً وتنافسية، ما وضع العديد من الصناعات المحلية أمام منافسة صعبة مع المنتجات المستوردة.

وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب مسارين متوازيين؛ الأول إسعافي يقوم على دعم الصناعة المحلية عبر سياسات جمركية متوازنة وتخفيف تكاليف الطاقة على القطاع الصناعي، والثاني استراتيجي يتمثل في تنظيم حركة الاستيراد وضبط المنافذ التجارية وتطوير بيئة العمل الصناعي وفتح أسواق خارجية جديدة.

واختتم الخضر حديثه بالإشارة إلى أن الصناعة الحلبية تقف اليوم أمام مرحلة دقيقة بين التعافي التدريجي أو الانكماش، مشدداً على أن الحفاظ على الصناعات القائمة وتطويرها يشكل أولوية اقتصادية، بالتوازي مع ضرورة تحديث الإدارة الصناعية وتعزيز قدرة المعامل على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية.

وبين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد المنافسة الخارجية، يقف الصناعي أمام اختبار صعب؛ فإما أن تنجح السياسات الاقتصادية في خلق بيئة أكثر توازناً تحمي المنتج المحلي، أو تستمر الضغوط التي قد تدفع مزيداً من المعامل إلى تقليص نشاطها أو التوقف عن العمل.

صحيفة الثورة السورية

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك