وزير المالية يعلن عن القائمة الذهبية الضريبية.. من يستفيد منها؟
الاقتصاد اليوم:
بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع رئيس وأعضاء مجلس غرفة تجارة دمشق، الإجراءات والإصلاحات الضريبية وتعزيز الشراكة مع قطاع الأعمال، وذلك في إطار الحوار المستمر بين القطاعين العام والخاص.
وتناول الاجتماع عدداً من الملفات الضريبية ومنها السلفة الضريبية، وضريبة الإنفاق الاستهلاكي، وضريبة المبيعات.
وأكد الوزير برنية، خلال الاجتماع الذي عقد اليوم الأربعاء في مبنى الغرفة، أن السلفة الضريبية جاءت كأداة لمعالجة ظاهرة “المستورد الوهمي” التي أثرت على عدالة السوق، مؤكداً أنها ليست ضريبة إضافية، بل إجراء تنظيمي يهدف إلى ضبط العملية التجارية وتحقيق العدالة بين المكلفين.
وأشار الوزير برنية إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق “القائمة الذهبية” للمكلفين الملتزمين، والتي سيتم إعفاؤها من السلفة الضريبية، مع منحها مزايا إضافية تشجيعاً للالتزام الضريبي، مشدداً على أن السلفة لن يتم ترحيلها إلى السنوات القادمة، وأن أي تسويات تتم ضمن السنة المالية نفسها، بما يعزز الشفافية والوضوح في النظام الضريبي.
مسار إصلاحي
وفيما يتعلق بضريبة الإنفاق الاستهلاكي، أوضح الوزير برنية أنه يجري العمل على إعادة تقييمها ضمن مسار إصلاحي أوسع، مؤكداً أن الهدف الأساسي للإصلاحات الضريبية هو تعزيز موارد الدولة، بما ينعكس على تحسين الخدمات العامة، وخاصة في مجالي الصحة والتعليم، مشيراً إلى أن الحصيلة الضريبية لا تزال دون المستوى المطلوب، ما يستدعي تعزيز التعاون بين الدولة وقطاع الأعمال.
الشراكة مع قطاع الأعمال
من جهته، أكد رئيس الغرفة عصام الغريواتي أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز التشاركية في اتخاذ القرار الاقتصادي، مع طرح ملاحظات قطاع الأعمال حول بعض الإجراءات الضريبية، وفي مقدمتها السلفة الضريبية 2% وضريبة الإنفاق الاستهلاكي، لافتاً إلى أهمية التشاور المسبق مع الفعاليات الاقتصادية عند إعداد التشريعات، بما يضمن تحقيق العدالة الضريبية وعدم الإضرار بالتاجر والمستورد النظامي.
وأشار الغريواتي إلى أهمية إيجاد توازن بين متطلبات الدولة في تحصيل الإيرادات، وبين الحفاظ على بيئة أعمال مستقرة وعادلة، مع ضرورة دعم الملتزمين ضريبياً وتشجيعهم عبر سياسات تحفيزية واضحة.
آليات التطبيق
وتركزت مداخلات أعضاء مجلس إدارة الغرفة، حول جملة من التساؤلات والمقترحات المتعلقة بآليات تطبيق السلفة الضريبية، حيث شدد الأعضاء على ضرورة أن يتم تسديد السلفة الضريبية بالليرة السورية، بما يسهم في تعزيز سيادة العملة الوطنية ودعم استقرارها، مؤكدين أهمية أن تكون جميع الضرائب والرسوم المالية مفوترة ومسددة بالليرة السورية حصراً، بما يحد من التشوهات النقدية ويعزز الثقة بالعملة المحلية، ويسهم في توحيد المرجعية النقدية للمعاملات المالية داخل السوق السوري.
وكان وزير المالية ناقش مع أعضاء مجلس الغرفة في الـ 23 من شهر آذار الماضي، القرار المتعلق باقتطاع سلفة ضريبية من قيمة المستوردات، وآليات تطبيقه، والتحقق من القيم المصرح بها، إضافة إلى إجراءات التحويل إلى الخزينة، وحالات الإعفاء، وتسوية السلف.












